الْاِعْتِمَادَاتُ الْمُسْتَنَدِيَّةُ فِي مُنَازَعَاتِ التَّقْيِيمِ فِي إِطَارِ التَّحْكِيمِ الدَّوْلِيِّ
قبل مرحلة التدقيق اللغوي
الاعتمادات المستنديه في
منازعات التقييم في اطار التحكيم الدولي
المحور الأول: مفاهيم أساسية حول التمويل
أولاً: مفهوم، أهمية التمويل وأنواع التمويل.
1- مفهوم التمويل:
إن النظرة التقليدية للتمويل هي الحصول على الأموال و إستخدامها
لتشغيل أو تطوير المشاريع و التي تتركز أساساً على تحديد أفضل مصدر للحصول على
أموال من عدة مصادر متاحة. ففي الاقتصاد المعاصر أصبح التمويل يشكل أحد المقومات
الأساسية لتطوير القوى المنتجة و توسيعها و تدعيم رأس المال خاصة لحظة تمويل رأس
المال المنتج.
- يقول (موريس دوب)
التمويل في الواقع ليس إلا و سيلة لتعبئة الموارد الحقيقة القائمة .
- أما الكاتب (بيش)
فيعرفه على أنه الإمداد بالأموال اللازمة في أوقات الحاجة إليها .
وكذلك يعرفه على أنه : توفير المبالغ النقدية اللازمة لدفع و تطوير مشروع خاص
وعام.
- كما
يعرف التمويل على أنه الحقل الإداري أو مجموعة الوظائف الإدارية المتعلقة بإدارة
مجرى النقد وإلزاميته لتمكين المؤسسة من تنفيذ أهدافها ومواجهة ما يستحق عليها من
التزامات في الوقت المحدد.
وبصفة عامة يتمثل التمويل في كافة الأعمال
التنفيذية التي يترتب عليها الحصول على النقدية واستثمارها في عمليات مختلفة ساعد
على تعظيم القيمة النقدية المتوقع الحصول عليها مستقبلا في ضوء النقدية المتاحة
حاليا للاستثمار والعائد المتوقع الحصول تحقيقه منه، والمخاطر المحيطة به، واتجاهات
السوق المالية.
- كما يعرف أيضاً التمويل على أنه أحد مجالات المعرفة تختص به الإدارة
المالية وهو نابع من رغبة الأفراد ومنشآت الأعمال لتحقيق أقصى حد ممكن من
الرفاهية.
من خلال هذه التعاريف يمكن استخلاص أن التمويل هو توفير الأموال
اللازمة للقيام بالمشاريع الاقتصادية وتطويرها و ذلك في أوقات الحاجة إليها إذ أنه
يخص المبالغ النقدية وليس السلع والخدمات وأن يكون بالقيمة المطلوبة في الوقت
المطلوب، فالهدف منه هو تطوير المشاريع العامة منها و الخاصة وفي الوقت المناسب .
2- أهمية التمويل:
لكل بلد في العالم سياسة اقتصادية وتنموية يتبعها أو يعمل على تحقيقها من أجل
تحقيق الرفاهية لأفراده، وتتطلب هذه
السياسة التنموية وضع الخطوط العريضة لها والمتمثلة في تخطيط المشاريع التنموية
وذلك حسب إحتياجات وقدرات البلاد التمويلية.
ومهما تنوعت
المشروعات فإنها تحتاج إلى التمويل لكي تنمو وتواصل حياتها، حيث يعتبر التمويل
بمثابة الدم الجاري للمشروع، ومن هنا نستطيع القول أن التمويل له دور فعال في
تحقيق سياسة البلاد التنموية وذلك عن طريق:
أ– توفير رؤوس الأموال
اللازمة لإنجاز المشاريع التي يترتب عليها :
-
توفير مناصب شغل جديدة تقضي على البطالة.
-
تحقيق التنمية لإقتصادية .
-
تحقيق الأهداف المحددة من طرف الدولة .
ب – تحقيق الرفاهية
لأفراد المجتمع عن طريق تحسين الوضعية المعيشية لهم (توفير السكن, العمل ...)
ثانياً : أشكال التمويل: هناك عدة أشكال لتمويل والتي نذكر منها:
1- التمويل المباشر وغير المباشر:
1-1. التمويل المباشر: هذا النوع من
التمويل يعبر عن العلاقة المباشرة بين المقرض والمقترض والمستثمر دون تدخل أي وسيط
مالي مصرفي أو غير مصرفي. و هذا النوع من التمويل يتخذ صور متعددة كما يختلف
باختلاف المقترضين (مؤسسات، أفراد، هيئات حكومية).
أ- المؤسسات: تستطيع أن تحصل
على قروض و تسهيلات إئتمانية من مورديها أو من عملائها أو حتى من مؤسسات أخرى إلا
أنها يمكن أن تخاطب القطاع العريض من المدخرين الذين يرغبون في توظيف أموالهم دون
أن يرتبط نشاطهم مباشرة بالنشاط الاقتصادي للمؤسسة والصورة هنا تتمثل في:
- إصدار أسهم للإكتتاب العام أو الخاص .
-
إصدار
سندات .
-
الإئتمان التجاري.
-
التمويل الذاتي .
- تسهيلات الاعتماد...الخ
ب- الحكومة: تلجأ
الحكومة في بعض الأحيان إلى التمويل المباشر عن طريق الإقتراض من الأفراد
والمؤسسات من خلال إصدار سندات متعددة الأشكال ذات مدد زمنية مختلفة وأسعار فائدة
متباينة ومن أهم هذه السندات نجد أذونات الخزينة...
1-2. التمويل غير المباشر: يعبر
هذا النوع عن كل طرق و أساليب التمويل غير المباشرة والمتمثلة في الأسواق المالية
والبنوك أي كل المصادر المالية التي فيها وسطاء ماليين. حيث يقوم الوسطاء المالين
المتثلين في السوق المالية وبعض البنوك، بتجميع المدخرات المالية من الوحدات
الاقتصادية ذات الفائض، ثم توزع هذا الإدخارات المالية على الوحدات الاقتصادية
التي تحتاجها، فالمؤسسسات المالية الوسيطة تحاول أن توفق بين متطلبات مصادر
الإدخار ومتطلبات مصادر التمويل.
وهناك بعض أشكال التمويل غير المباشرة الأخرى والتي تكون في شكل
ضمانات والتي تستعمل عادة في عمليات الإستراد والتصدير مثل الاعتماد المستندي،
التحصيل المستندي ...الخ.
2- التمويل المحلي والتمويل الدولي:
ينقسم مثل هذا النوع من التمويل إلى تمويل مصدره السوق والمؤسسات
المالية الداخلية وتمويل مصدر السوق المالية و الهيئات المادلية الدولية .
2-1. التمويل المحلي: يعتمد مثل هذا
النوع من التمويل على المؤسسات المالية والأسواق المالية المحلية وهو يضم المصادر المباشرة غير المباشرة
المحلية (قروض بمختلف أنواعها، أوراق مالية وتجارية بمختلف أنواعها ...الخ) وهذا
النوع من التمويل يخدم قطاع المؤسسات الاقتصادية أكثر من الهيئات الحكومية.
2-2. التمويل الدولي: هذا النوع من
التمويل يعتمد بالدرجة الأولى على الأسواق المالية الدولية مثل البورصات، والهيئات
الماليلة الدولية أو الأقليمية، مثل صندوق النقد الدولي أو البنك العالمي
لللإنشاء والتعمير وبعض المؤسسات
الأقليمية، بالإضافة إلى البرامج التمويلية الدولية التي في شكل إعانتات أو
إستثمارات مثل ما هو الحال بالنسبة لبرنامج ميدا الذي أطلقه الإتحاد الأوروبي في
إطار الشراكة الأورومتوسطية.
بعد مرحلة التدقيق اللغوي
الْاِعْتِمَادَاتُ الْمُسْتَنَدِيَّةُ
فِي مُنَازَعَاتِ التَّقْيِيمِ فِي إِطَارِ التَّحْكِيمِ الدَّوْلِيِّ
الْمِحْوَرُ الْأَوَّلُ
مَفَاهِيمٌ أَسَاسِيَّةٌ حَوْلَ التَّمْوِيلِ
أولًا: مفهوم، وأهمية
التمويل، وأنواعه
1- مفهوم
التمويل:
إن
النظرة التقليدية للتمويل؛ هي الحصول على الأموال واستخدامها لتشغيل أو تطوير
المشاريع، والتي تتركز أساسًا على تحديد أفضل مصدر للحصول على أموال من عدة مصادر
متاحة؛ ففي الاقتصاد المعاصر أصبح التمويل يُشَكِّل أحد المقومات الأساسية؛ لتطوير
القوى المنتجة وتوسيعها وتدعيم رأس المال، خاصة لحظة تمويل رأس المال المُنتِج.
يقول
(موريس دوب) التمويل في الواقع ليس إلا وسيلة لتعبئة الموارد الحقيقة القائمة.
أما
الكاتب (بيش)؛ فيُعَرِّفه على أنه الإمداد بالأموال اللازمة في أوقات الحاجة إليها؛
وكذلك يُعَرِّفه على أنه: توفير المبالغ النقدية اللازمة لدفع، وتطوير مشروع خاص
وعام.
كما
يُعَرَّفُ التمويل على أنه الحقل الإداري أو مجموعة الوظائف الإدارية المتعلقة
بإدارة مجرى النقد وإلزاميته؛ لتمكين المؤسسة من تنفيذ أهدافها، ومواجهة ما يستحق
عليها من التزامات في الوقت المحدد.
وبصفة
عامة،
يتمثل التمويل في كافة الأعمال التنفيذية؛ التي يترتب عليها الحصول على النقدية،
واستثمارها في عمليات مختلفة، كما ساعد على تعظيم القيمة النقدية المتوقع الحصول
عليها مستقبلًا، في ضوء النقدية المتاحة حاليًا للاستثمار، والعائد المتوقع حصول
تحقيقه منه، والمخاطر المحيطة به، واتجاهات السوق المالية.
كما
يُعَرَّفُ التمويل أيضًا على أنه أحد مجالات المعرفة، التي تختص به الإدارة
المالية؛ وهو نابع من رغبة الأفراد، ومنشآت الأعمال؛ لتحقيق أقصى حد ممكن من
الرفاهية.
ومن
خلال هذه التعاريف يمكن استخلاص أن التمويل؛ هو توفير الأموال اللازمة للقيام
بالمشاريع الاقتصادية، وتطويرها؛ وذلك في أوقات الحاجة إليها؛ إذ أنه يخص المبالغ
النقدية، وليست السلع والخدمات، وأن يكون بالقيمة المطلوبة في الوقت المطلوب؛
فالهدف منه؛ هو تطوير المشاريع العامة منها، والخاصة، وفي الوقت المناسب.
2- أهمية
التمويل:
لكل
بلد في العالم سياسة اقتصادية، وتنموية يتبعها أو يعمل على تحقيقها؛ من أجل تحقيق
الرفاهية لأفراده، وتتطلب هذه السياسة التنموية وضع الخطوط العريضة لها، والمتمثلة
في تخطيط المشاريع التنموية؛ وذلك حسب احتياجات وقدرات البلاد التمويلية.
ومهما
تنوعت المشروعات؛ فإنها تحتاج إلى التمويل؛ لكي تنمو وتواصل حياتها؛ حيث يُعتبر
التمويل بمثابة الدم الجاري للمشروع؛ ومن هنا نستطيع القول إن التمويل له دور فعال
في تحقيق سياسة البلاد التنموية؛ وذلك عن طريق:
أ-
توفير رؤوس الأموال اللازمة لإنجاز
المشاريع التي يترتب عليها:
-
توفير مناصب شغل جديدة، تقضي على
البطالة.
-
تحقيق التنمية الاقتصادية.
-
تحقيق الأهداف المحددة من طرف الدولة.
ب- تحقيق
الرفاهية لأفراد المجتمع عن طريق تحسين الأوضاع المعيشية لهم؛ من توفير للسكن، والعمل،
وغيرهم..
ثانيًا: أشكال التمويل
هناك عدة أشكال للتمويل والتي نذكر
منها:
أولًا: التمويل المباشر وغير المباشر
1/1 التمويل المباشر: هذا النوع من التمويل يعبر عن
العلاقة المباشرة؛ بين المقرض، والمقترض، والمستثمر دون تدخل أي وسيط مالي مصرفي
أو غير مصرفي؛ وهذا النوع من التمويل يتخذ صور متعددة، كما يختلف باختلاف
المقترضين (مؤسسات، أفراد، هيئات حكومية).
أ-
المؤسسات: تستطيع أن تحصل على قروض وتسهيلات
ائتمانية من مورديها، أو من عملائها، أو حتى من مؤسسات أخرى؛ إلا أنها يمكن أن
تخاطب القطاع العريض من المدخرين، الذين يرغبون في توظيف أموالهم دون أن يرتبط
نشاطهم مباشرة بالنشاط الاقتصادي للمؤسسة، والصورة هنا تتمثل في:
-
إصدار أسهم للاكتئاب العام أو الخاص.
-
إصدار سندات.
-
الائتمان التجاري.
-
التمويل الذاتي.
-
تسهيلات الاعتماد، إلخ.
ب- الحكومة:
تلجأ الحكومة في بعض الأحيان إلى التمويل المباشر؛ عن طريق الاقتراض من الأفراد
والمؤسسات من خلال إصدار سندات متعددة الأشكال ذات مدد زمنية مختلفة، وأسعار فائدة
متباينة؛ ومن أهم هذه السندات نجد أذونات الخزينة.
1/2
التمويل غير المباشر:
يُعبر هذا النوع عن كل طرق وأساليب التمويل غير المباشرة؛ والمتمثلة في الأسواق
المالية والبنوك؛ أي كل المصادر المالية التي فيها وسطاء ماليين؛ حيث يقوم الوسطاء
الماليين المتمثلين في السوق المالية وبعض البنوك بتجميع المدخرات المالية من
الوحدات الاقتصادية ذات الفائض، ثم تُوَزَّع هذه الادخارات المالية على الوحدات
الاقتصادية التي تحتاجها؛ فالمؤسسات المالية الوسيطة تحاول أن توفق بين متطلبات
مصادر الادخار، ومتطلبات مصادر التمويل.
وهناك بعض أشكال
التمويل غير المباشرة الأخرى، والتي تكون في شكل ضمانات، والتي تُستعمَل عادة في
عمليات الاستيراد والتصدير؛ مثل الاعتماد المستندي، التحصيل المستندي... إلخ.
ثانيًا: التمويل
المحلي والتمويل الدولي
ينقسم مثل هذا
النوع من التمويل؛ إلى تمويل مصدره السوق، والمؤسسات المالية الداخلية، وتمويل
مصدر السوق المالية، والهيئات المادية الدولية.
1/1 التمويل
المحلي:
يعتمد مثل هذا النوع من التمويل على المؤسسات المالية، والأسواق المالية المحلية؛ وهو
يضم المصادر المباشرة، غير المباشرة المحلية (قروضًا بمختلف أنواعها، أوراق مالية
وتجارية، بمختلف أنواعها... إلخ)، كما يخدم هذا النوع من التمويل قطاع المؤسسات
الاقتصادية أكثر من الهيئات الحكومية.
1/2
التمويل الدولي:
هذا النوع من التمويل يعتمد بالدرجة الأولى على الأسواق المالية الدولية؛ مثل
البورصات، والهيئات المالية الدولية أو الإقليمية؛ مثل صندوق النقد الدولي، أو
البنك العالمي للإنشاء، والتعمير، وبعض المؤسسات الإقليمية، بالإضافة إلى البرامج
التمويلية الدولية، التي في شكل إعانات أو استثمارات؛ مثل ما هو الحال بالنسبة
لبرنامج ميدا، الذي أطلقه الإتحاد الأوروبي في إطار الشراكة الأورو متوسطية.
