التَّحْكِيمُ الدَّوْلِيِّ بَيْنَ مَخَاطِرَ التِّجَارَةِ التَّقْلِيدِيَّةِ وَالتِّجَارَةِ الإِلِكْتُرُونِيَّةِ
قبل
مرحلة التدقيق اللغوي
التحكيم
الدولي بين مخاطر التجارة التقليدية والتجارة الالكترونية
(روؤية مستقبلية)
المتطلب الاول
مقارنة بين مخاطر
التجارة التقليدية والتجارة الإلكترونية :
إن كل شكل ونوع من أنواع النشاط البشرى يتضمن
قدراً من المخاطرة والمغامرة Risk ولا يوجد حركة دون قدر من المخاطرة بل إن الإنسان القابع فى غرفته
داخل منزله أو داخل خزانة مصفحة معرض لقدر من الخطر .
إن التجارة بمفهومها التقليدى تقوم على تبادل
السلع والخدمات بإستخدام الوسائل التقليدية التى - أضحى منها ومنذ بداية القرن
العشرين - إستخدام بعض وسائل وأجهزة الإتصالات الحديثة كالتليفون والتلغراف وسبق
ذلك البريد بأشكاله وأنواعه وكافة تلك الوسائل التقليدية تتضمن قدراً من المخاطر Risk فمن الممكن التنصت على المكالمات التليفونية
ومن الممكن الإطلاع على مضمون الرسائل البريدية المكتوبة وغيرها وهذا حادث ، كما
أن التجارة بمفهومها التقليدى تستخدم الوثائق والسجلات والصكوك والمستندات
المطبوعة على وسائط ورقية ( وثائق ) مثال ذلك العقود بأنواعها والشيكات ،
الكمبيالات والسندات الإذنية وكلها معرضة لقدر من الخطر مثال ذلك الحريق الغرق أو
البلل ، السرقة ، التلف الكلى أو الجزئى زد على ذلك التزييف ، التزوير ، النصب ،
الإحتيال والتدمير العمدى وغير العمدى كما أن نقل النقود والبضائع معرض لمخاطر مثل
السرقة أو التدمير إذا فإن عنصر الخطر قائم فى شأن الوسائل التقليدية لتبادل السلع
والخدمات كما هو قائم فى غير ذلك من الوسائل غير التقليدية وبأشكال أخرى .
إن المقولة التى تقرر أن الأعمال الإلكترونية
والتجارة الإلكترونية تعرض التجارة لمخاطر شديدة مقولة غير دقيقة بل هى مقولة غير
صائبة فكما أن التجارة التقليدية لها مخاطرها فإن الأعمال الإلكترونية لها أيضاً
مخاطرها ولم تكن التجارة التقليدية مأمونة المخاطر بشكل تام والأمر يكمن فى حساب
المخاطر وتوقيها .
صفات التجارة
الإلكترونية
تتميز التجارة الإلكترونية بعدد من الخصائص
التي تختلف فيها وتتميز عن التجارة التقليدية ويمكن أن نحدد سبع خصائص رئيسية
مميزة لها على النحو التالى :
1- اختفاء الوثائق
الورقية في المعاملات التجارية الإلكترونية )1)
يقوم الورق بدور رئيسى فى التجارة ولا سيما
التجارة الدولية ، فالأوراق هي التي تحمل المعلومات والتعليمات وتستخدم في التوثيق
والتصديق فالورق له كثير من الخواص التي تجعل من الصعب الاستغناء عنه ، فهو رخيص
الثمن ويسهل استخدامه ، ولكن يعيبه أنه يحتاج إلى حيز مكاني كبيرلتخزينه ،
والكميات الضخمة من الأوراق المستخدمة في التجارة تؤدي حتماً إلى تكاليف نقل وتداول
مرتفعة وبسبب هذا الكم الهائل من الأوراق فإنه قد يصعب الحصول على المعلومات
بطريقة فورية أو على الأقل التأخير في الحصول عليها ، وهذا التأخير لا يمكن قبوله
في التجارة الدولية فى عصر تزداد فيه الفائدة البنكية .
إن الهدف من التجارة الإلكترونية هو خلق
مجتمع المعاملات اللاورقية أي إحلال دعائم إلكترونية محل الدعائم الورقيـــــــة
وهـــــو ما يعنى الاستغناء عـن التعامل
ــــــــــــــــــــ
بالمستندات الورقية التقليدية ليحل محلها
المستند الإلكتروني (1) بعد أن تكشفت بعض سلبيات العمل بتلك المستندات خاصة في ظل
ثورة الاتصالات والمعلومات التي يشهدها عالمنا المعاصر ومن هذه السلبيات بطء حركة
المستندات الورقية ،واحتمال تأخير إجرءات الجمارك وتعرض البضاعة لخطر الفساد
والتلف وأيضاً قابلية محفوظات المستندات الورقية للتضخم وشغلها مزيداً من غرف
الحفظ بالإضافة إلى صعوبة تداولها .
ولذلك تتميز المعاملات التجارية الإلكترونية
بعدم وجود أي وثائق ورقية متبادلة في إجراء المعاملات ، إذ أن كافة الإجراءات
والمراسلات بين طرفي المعاملات تتم إلكترونياً دون استخدام أي أوراق ، وهو ما يتفق
مع الغرض من التجارة الإلكترونية وهو خلق مجتمع المعاملات اللاورقية ، وسوف تحل
بالتالى الدعائم الإلكترونية محل الدعائم الورقية ، وهكذا يصبح المستند الإلكتروني
هو السند القانوني الوحيد المتاح لكلا الطرفين في حالة نشوء أي نزاع بينهما .
2- صعوبة تحديد هوية
المتعاقدين :
تتيح شبكة الإنترنت للمنشآت التجارية إدارة
معاملاتها التجارية بكفاءة من أي مكان في العالم ذلك أن مقر المعلومات الخاص
بالشركة يمكن أن يتواجد في أي مكان دون أن يؤثر ذلك على الأداء ، ولكن قد يترتب
على هذا الانفصال المكاني بين أطراف المعاملات التجارية الإلكترونية عدم معرفة
كافة المعلومات الأساسية عن بعضهم البعض ، كما هو الحال فى المعاملات التجارية
التقليدية فقد لا يعرف أي منهما درجة مسار الآخر أو مركزه المالي ، وعما إذا بلغ
سن الرشد أم ناقص الأهلية .
3- تسليم المنتجات
إلكترونياً :
أتاحت شبكة الإنترنت امكانية تسليم بعض
المنتجات إلكترونيا أي التسليم المعنوي للمنتجات ، مثل برامج الحاسب ، التسجيلات
الموسيقية ، أفلام الفديو ، الكتب ، الأبحاث والتقارير الإلكترونية (2) إلى جانب
بعض الخدمات مثل الاستشارات الطبية أو الهندسية وهو ما يخلق تحدياً أمام السلطات
المختصة حيث لا يوجد حتى الآن آليات متفق عليها لإخضاع المنتجات الرقمية للجمارك
أو الضرائب فقد يستغل البائعون ذلك للتهرب من سداد الجمارك والضرائب بعدم تسجيل
هذه التعاملات في الدفاتر المحاسبية الرسمية .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المستند معناه " أن يكون للمحرر ولو
في الظاهر مصدر يحتج بصدور المحرر منه ، وبالتالي لا يعد محررا ما مستنداً إذا كان
غير ظاهر ما هو المصدر الذي انبعث منه هذا المحرر .
(2) د السيد عتيق ، جرائم الإنترنت ، دار
النهضة العربية 2000 ، ص 120
بعد
مرحلة التدقيق اللغوي
التَّحْكِيمُ
الدَّوْلِيِّ بَيْنَ مَخَاطِرَ التِّجَارَةِ التَّقْلِيدِيَّةِ وَالتِّجَارَةِ
الإِلِكْتُرُونِيَّةِ
(رُؤيةٌ
مُسْتَقْبَلِيَّةٌ)
المُتَطَلَّبُ الْأَوَّلُ
مُقَارَنَةٌ بَيْنَ مَخَاطِرَ التِّجَارَةِ التَّقْلِيدِيَّةِ
وَالتِّجَارَةِ الإِلِكْتُرُونِيَّةِ
يتضمن
كل شكل ونوع من أنواع النشاط البشرى قدرًا من المخاطرة والمغامرة Risk، ولا يوجد حركة دون قدر من المخاطرة، بل إن
الإنسان القابع في غرفته داخل منزله أو داخل خزانة مصفحة، معرض أيضًا لقدر من
الخطر.
وتقوم
التجارة بمفهومها التقليدي على تبادل السلع والخدمات باستخدام الوسائل التقليدية
التي أضحت منها -ومنذ بداية القرن العشرين- بعض وسائل وأجهزة الاتصالات الحديثة
كالتليفون والتلغراف، وسبق ذلك البريد بأشكاله وأنواعه، وكافة تلك الوسائل
التقليدية تتضمن قدرًا من المخاطر Risks؛
فمن الممكن التنصت على المكالمات التليفونية، ومن الممكن الاطلاع على مضمون
الرسائل البريدية المكتوبة وغيرها،
وهذا حادث بالفعل، كما أن التجارة بمفهومها التقليدي تستخدم الوثائق والسجلات
والصكوك والمستندات المطبوعة على وسائط ورقية (وثائق)؛ مثل العقود بأنواعها
والشيكات والكمبيالات والسندات الإذنية، وكلها معرضة لقدر من الخطر؛ مثال ذلك
الحريق أو الغرق أو البلل أو السرقة أو التلف الكلي أو الجزئي، زد على ذلك؛
التزييف، والتزوير، والنصب، والاحتيال، والتدمير العمدي وغير العمدي، كما أن نقل
النقود والبضائع معرض لمخاطر مثل السرقة أو التدمير؛ إذًا فإن عنصر الخطر قائم في
شأن الوسائل التقليدية لتبادل السلع والخدمات، كما هو قائم في غير ذلك من الوسائل
غير التقليدية وبأشكال أخرى.
تُعتبر
المقولة التي تُقَرِّر أن الأعمال الإلكترونية والتجارة الإلكترونية تُعَرِّض
التجارة لمخاطر شديدة مقولة غير دقيقة، بل هي مقولة غير صائبة؛ فكما أن التجارة
التقليدية لها مخاطرها، فإن الأعمال الإلكترونية لها أيضًا مخاطرها، ولم تكن
التجارة التقليدية مأمونة المخاطر بشكل تام، لكن الأمر يكمن في حساب المخاطر
وتوقيها.
صفات التجارة الإلكترونية
تتميز التجارة الإلكترونية بعدد من الخصائص التي تختلف فيها، وتتميز بها عن
التجارة التقليدية؛ حيث يمكن أن نحددها في سبع خصائص رئيسية مميزة لها وهي:
1- اختفاء الوثائق الورقية في المعاملات التجارية
الإلكترونية
يقوم الورق بدور رئيسي في التجارة ولا سيِّمَا التجارة
الدولية؛ فالأوراق هي التي تحمل المعلومات والتعليمات، وتُستخدم في التوثيق
والتصديق، والورق له كثير من الخواص التي تجعل من الصعب الاستغناء عنه، فهو رخيص
الثمن ويَسْهُل استخدامه، ولكن يُعيبه أنه يحتاج إلى حيز مكاني كبير لتخزينه، كما
تؤدي الكميات الضخمة من الأوراق المستخدمة في التجارة حتمًا إلى تكاليف نقل وتداول
مرتفعة؛ وبسبب هذا الكم الهائل من الأوراق؛ قد يصعب الحصول على المعلومات بطريقة
فورية، أو على الأقل التأخر في الحصول عليها، وهذا التأخر لا يمكن قبوله في
التجارة الدولية، تحديدًا في عصر تزداد فيه الفائدة البنكية.
كما أن الهدف من التجارة الإلكترونية هو خلق مجتمع
المعاملات اللاورقية؛ أي إحلال دعائم إلكترونية محل الدعائم الورقية، وهو ما يعني
الاستغناء عـن التعامل بالمستندات الورقية التقليدية ليحل محلها المستند
الإلكتروني ([1])،
بعد أن تكشفت بعض سلبيات العمل بتلك المستندات، خاصةً في ظل ثورة الاتصالات
والمعلومات التي يشهدها عالمنا المعاصر، ومن هذه السلبيات؛ بطء حركة المستندات
الورقية، واحتمال تأخير إجراءات الجمارك، وتعرض البضاعة لخطر الفساد والتلف،
وأيضًا قابلية محفوظات المستندات الورقية للتضخم، وشغلها مزيدًا من غرف الحفظ،
بالإضافة إلى صعوبة تداولها.
وتتميز المعاملات التجارية الإلكترونية بعدم وجود أي
وثائق ورقية متبادلة في إجراء المعاملات؛ إذْ أن كافة الإجراءات والمراسلات بين
طرفي المعاملات تتم إلكترونيًّا دون استخدام أي أوراق، وهو ما يتفق مع الغرض من
التجارة الإلكترونية، وهو خلق مجتمع المعاملات اللاورقية؛ وسوف تحل بالتالي
الدعائم الإلكترونية محل الدعائم الورقية، وهكذا يصبح المستند الإلكتروني هو السند
القانوني الوحيد المتاح لكلا الطرفين في حالة نشوء أي نزاع بينهما.
2- صعوبة تحديد هوية المتعاقدين
تتيح شبكة
الإنترنت للمنشآت التجارية إدارة معاملاتها التجارية بكفاءة من أي مكان في العالم؛
ذلك أن مقر المعلومات الخاص بالشركة يمكن أن يتواجد في أي مكان، دون أن يؤثر ذلك
على الأداء، ولكن قد يترتب على هذا الانفصال المكاني بين أطراف المعاملات التجارية
الإلكترونية عدم معرفة كافة المعلومات الأساسية عن بعضهم البعض، كما هو الحال في
المعاملات التجارية التقليدية فقد لا يعرف أي منهما درجة مسار الآخر أو مركزه
المالي، وعما إذا بلغ سن الرشد أم ناقص الأهلية.
3- تسليم المنتجات إلكترونيًّا
أتاحت شبكة
الإنترنت إمكانية تسليم بعض المنتجات إلكترونيًّا؛ أي التسليم المعنوي للمنتجات؛
مثل برامج الحاسب، التسجيلات الموسيقية، وأفلام الفيديو، والكتب، الأبحاث
والتقارير الإلكترونية ([2])، إلى
جانب بعض الخدمات؛ مثل الاستشارات الطبية أو الهندسية وهو ما يخلق تحديًّا أمام
السلطات المختصة؛ حيث لا يوجد حتى الآن آليات متفق عليها لإخضاع المنتجات الرقمية
للجمارك أو الضرائب؛ فقد يستغل البائعون ذلك؛ للتهرب من سداد الجمارك والضرائب،
وذلك بعدم تسجيل هذه التعاملات في الدفاتر المحاسبية الرسمية.
4- وجود الوسيط الإلكتروني
وهو جهاز
الحاسب (الكمبيوتر) لدى كل من الطرفين المتعاقدين، والمتصل بشبكة الاتصالات
الدولية، التي تقوم بنقل التعبير عن الإرادة، لكل من الطرفين المتعاقدين في ذات
اللحظة، رغم تباعد المكان والموطن الذي يقيمون فيه.
وعادةً ما
تصل الرسالة في ذات الوقت إلى المرسل إليه، إلا أنه إذَا حدث عطل في الشبكة أو
انهيار لها، فقد لا تصل الرسالة أو تصل مغلوطة أو غير مقروءة.
ولقد تخصصت
عدد من الشركات -مثل شركات مايكروسوفت الأمريكية، وبعض الشركات الأخرى في أوروبا
واليابان- في إعداد البرامج المتوافقة مع أجهزة الكمبيوتر في مجالات المحاسبة،
والإعلان، والتسويق، وخدمات البيع، والعديد من الخدمات الأخرى التي لا تقع تحت
حصر؛ مما ساهم في سرعة إنجاز الأعمال بأقل تكلفة ممكنة، وسَهَّلَ على الشركات
والأفراد التحول من النظام المكتبي الروتيني إلى استخدام الكمبيوتر في كل ما يمكن
توفيره من عمليات.
5- السرعة في إنجاز الصفقات التجارية
تساهم
التجارة الإلكترونية بشكل فعال في إتمام العمليات التجارية بين الطرفين على وجه
السرعة؛ إذ تتم الصفقات التجارية ابتداءً من مرحلة التفاوض وإبرام العقود، وحتى
الدفع الإلكتروني، وانتهاءً بتسليم المنتجات والخدمات دون حاجة لانتقال الطرفين
والتقائهما في مكان معين؛ وفي ذلك توفير للوقت والجهد والمال.
